المناطق المخصصة لتربية الأحياء البحرية

تهيئة تربية الأحياء البحرية

يعتبر التخطيط الخاص بالساحل المغربي لأغراض تربية الأحياء البحرية أساسَ الإستراتيجية التي تنتهجها الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية. كما أن هذا التخطيط يشكل ركنا اوليا ورافعة أساسية لتطوير تربية الأحياء البحرية كنشاط يتّسم بالمسؤولية والاستدامة.

واعتمادا على مقاربة ملائمة وجد مهيكَلة، أطلقت الوكالة الوطنية برنامجا حقيقيا للتخطيط يجمع بين المتطلبات الاقتصادية والبيئية من أجل ضمان نمو متوازن لهذا القطاع.

إن تطوير تربية أحياء بحرية يندرج ضمن اختيارات استراتيجية لبلدنا الذي فضّل الاعتماد على قواعد علمية وتقنية سليمة عوض التركيز على تسريع وتيرة إنشاء مزارع التربية دون أخذ الوقت الكافي لتوفير المتطلبات الضرورية لاستدامتها

ماجدة معروف، مديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية


وفي إطار التزام الوكالة بترسيخ أفضل الممارسات المتعلقة بحكامة هذا النشاط، فإنها تنهل من التوجيهات الدولية لتنفيذ تخطيطٍ ملائمٍ يسمح بإدماج أنشطة قطاع تربية الأحياء البحرية مع الأنشطة الساحلية الأخرى.
ويُشار إلى أن هذا التخطيط جاء بإضافة أخرى تتمثل في توفير الرؤية للمستثمرين الاقتصاديين الراغبين في الاستثمار في قطاع واعد.

المراحل الأساسية للتخطيط الخاص بتربية الأحياء البحرية

يتم وضع كل مخطط لتهيئة تربية الأحياء البحرية بأربع مراحل أساسية يُحترم في تنفيذها التسلسل الزمني:

  1. إنجاز تقرير عن الحالة الراهنة للمجال موضوع التخطيط
    يتم في هذه المرحلة جمعُ وتحليلُ كافة المعلومات والمعطيات الأساسية التي تميز المجال موضوع التخطيط و يختتم بإنجاز مسح خرائطي لوضعية الاستغلال الحالي والمستقبلي للفضاء. وتهدف هذه المرحلة إلى تحديد المناطق البحرية و القارية المستثناة وتلك الملائمة المخصصة لتربية الأحياء البحرية.
  2. دراسة الخصائص البيئية للمناطق الملائمة
    إضافة إلى أخذ المعطيات التاريخية بعين الاعتبار، يتم إخضاع المناطق الملائمة لحملات أخذ عينات من أجل ا العمل على تحديد خصائصها البيئية و تحديد المناطق الملائمة تقنيا وإيكولوجيا لتنمية نشاط تربية الأحياء البحرية حسب أنواع الأحياء الأكثر ملائمة.
  3. إنجاز مخطط البنايات 
    تعد هذه المرحلة مرحلة "هندسة" المخطط، التي يتم من خلالها تقسيم المناطق المؤهلة تقنيا بناء على معايير تقنية تتمثل على الخصوص في معايير لوجستية واجتماعية واقتصادية، مع مراعاة القدرة التحملية . و يبين مخطط المستنبط وبدقة عدة أشياء من بينها الفضاءات المخصصة لكل نوع من الأحياء وعدد الأحواض وحجمها والمساحات الفاصلة بين الأحواض المتجاورة (ممرات الغذاء) وكميات الإنتاج المستهدفة.
  4. دراسة التأثير على البيئة
    من أجل ضمان استمرارية قطاع تربية الأحياء البحرية، عمدت الوكالة الوطنية إلى إنجاز دراسات الآثار البيئية لمخططات تهيئة تربية الأحياء البحرية حتى تتمكن من استباق المخاطر البيئية والاجتماعية المرتبطة بتنفيذها.
  5. مخطط التدبير البيئي والاجتماعي
    بادرت الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية إلى إنجاز مخططات التدبير البيئي والاجتماعي لكافة مخططات التهيئة التي تم إطلاقها، وذلك من خلال اعتماد مقاربة أكثر شمولية ومندمجة لا تتوقف عند تقييم آثار مخططات التهيئة على البيئة، بل تتجاوز ذاك إلى دراسة آثار الأنشطة القطاعية الأخرى على مخطط التهيئة نفسه.